الشيخ علي الكوراني العاملي
71
الإمام محمد الجواد ( ع )
ضِياع ، طُعْمَةٌ لمن أخذها ، والثالث فيه بِدَر ( جمع بدرة ، أي : صُرَر ) ثم أمر أن يفرق طَبق العمالات على بني هاشم خاصة ، والذي عليه ضياع طعمة على الوزراء ، والذي عليه البدر على القواد . وما زال مكرماً لأبي جعفر ( عليه السلام ) أيام حياته ، حتى كان يقدمه على ولده ) . ( 4 ) ملاحظات على هذه الرواية 1 . يتعجب الإنسان من المأمون كيف يعتقد بإمامة علي والأئمة ( عليهم السلام ) إمامةً ربانية ، ويحتج في هذا المجلس وغيره ، على بني العباس وكبار الفقهاء والعلماء ، ويشهد بحقهم وأنهم أهل وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل الحق الإلهي في إمامة الأمة وحكمها . ثم يغصب حقهم ويجلس في مجلسهم ؟ ثم يعاديهم ويقتلهم ؟ ! وقد اعترف المأمون على أبيه بذلك أيضاً ، فقال يوماً : ( أتدرون من علمني التشيع ؟ فقال القوم : لا والله ما نعلم ذلك . قال : علمنيه الرشيد ! قيل له : وكيف ذلك ، والرشيد يقتل أهل البيت ؟ ! قال : كان الرشيد يقتلهم على الملك ، لأن الملك عقيم ، ثم قال : إنه دخل موسى بن جعفر عليهما السلام على الرشيد يوماً فقام إليه ، واستقبله وأجلسه في الصدر وقعد بين يديه ، وجرى بينهما أشياء ، ثم قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لأبي : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قد فرض على الولاة عهده : أن ينعشوا فقراء هذه الأمة ، ويقضوا عن الغارمين ، ويؤدوا عن المثقل ، ويكسوا العاري ويحسنوا إلى العاني ، وأنت أولى من يفعل ذلك . فقال : أفعل يا أبا الحسن . ثم قام فقام الرشيد لقيامه ، وقبل بين